الأخبار

ترقية المدير المساعد محمد المامون ولد سيدي إنصاف للكفاءات التربوية وتثمين للخبرة المهنية

في إطار الجهود التي تبذلها معالي وزيرة التربية وإصلاح التعليم، الرامية إلى تطوير المنظومة التربوية وتعزيز كفاءة التسيير الإداري، تبرز أهمية السياسة التي انتهجتها الوزارة في إنصاف الكفاءات التربوية، وتثمين الخبرات المهنية، ومنح الأطر المستحقة فرص الترقية وتحمل المسؤوليات القيادية، بما ينسجم مع التوجهات الرامية إلى إصلاح الإدارة وترسيخ مبدأ الاستحقاق، وتنفيذ التوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية.

إن إنصاف الأطر التربوية التي أمضت سنوات طويلة في خدمة التعليم، واكتسبت من التجربة والخبرة ما يؤهلها لتولي مناصب قيادية، لا يمثل مجرد مكافأة على سنوات العطاء، بل هو استثمار في الرصيد البشري، واستفادة من الكفاءات التي راكمت معرفة دقيقة بواقع المؤسسات التعليمية، وتحدياتها الإدارية والتربوية.

ومن أبرز تجليات هذه السياسة الحكيمة، اعتماد مبدأ التدرج الوظيفي والاستفادة من الكفاءات التي راكمت تجربة ميدانية داخل المؤسسات، من خلال إسناد المسؤوليات إلى الأطر التي اضطلعت بمهام النيابة والمساعدة، وأثبتت قدرتها على التسيير وتحمل المسؤولية؛ بحيث تؤول مهام المدير العام إلى من يمتلك تجربة في الإدارة المساعدة، ومهام رئيس المصلحة إلى من راكم خبرة في رئاسة الأقسام، وغير ذلك من صور التدرج الإداري التي تضمن استمرارية العمل، وتحافظ على الخبرات المؤسسية، وتعزز الاستقرار والنجاعة في التسيير.

وفي هذا السياق، ومع اقتراب نهاية العام الدراسي 2026-2027، وما سيترتب عليه من إحالة عدد من أطر وزارة التربية وإصلاح التعليم إلى التقاعد، تبرز فرصة مهمة لتجسيد هذه المقاربة، من خلال تثمين الكفاءات الموجودة داخل المؤسسات التربوية، ومنحها الثقة لتولي المسؤوليات التي أصبحت شاغرة.

ومن بين هذه الكفاءات، يبرز الإطار التربوي محمد المأمون ولد سيدي، المدير المساعد لمدرسة تكوين المعلمين بأكجوجت، الذي يمتلك تجربة مهنية تمتد على مدى 28 سنة في مدارس تكوين المعلمين، تنقل خلالها بين مهام التكوين والتأطير، وتولى مسؤولية رئاسة القطاع الإداري بالمؤسسة، قبل أن يتولى منصب المدير المساعد، وهي مسيرة مهنية غنية بالتجارب والخبرات، مكنته من الإلمام بمختلف جوانب العمل التربوي والإداري داخل مؤسسات تكوين المعلمين.

وإزاء قرب استفادة المدير العام الحالي لمدرسة تكوين المعلمين بأكجوجت من حقه في التقاعد، فإن إنصاف هذه الكفاءة التربوية، والنظر في إمكانية إسناد إدارة المؤسسة إلى مديرها المساعد، يشكلان فرصة لتثمين مسار مهني حافل بالعطاء، والاستفادة من تجربة ميدانية طويلة، فضلا عن ضمان استمرارية العمل الإداري والتربوي، والمحافظة على المكتسبات التي تحققت داخل المؤسسة.

إن تولي محمد المأمون ولد سيدي إدارة مدرسة تكوين المعلمين بأكجوجت، في حال استيفائه للمعايير والشروط المعتمدة، من شأنه أن يعكس الثقة في الكفاءات الوطنية، ويكرس مبدأ التدرج الوظيفي القائم على الخبرة والاستحقاق، ويبعث برسالة إيجابية إلى مختلف الأطر التربوية مفادها أن سنوات العمل الجاد، والتفاني في أداء الواجب، واكتساب الخبرات، تشكل رصيدا مهنيا يمكن أن يفتح آفاقا أوسع لتحمل المسؤوليات.

إننا، ونحن نثمن عاليا الجهود التي تبذلها معالي وزيرة التربية وإصلاح التعليم في سبيل ترقية الأداء الإداري والتربوي، نأمل أن يحظى هذا الإطار بما يستحقه من عناية وإنصاف، وأن يتم منحه الثقة لتولي إدارة مدرسة تكوين المعلمين بأكجوجت، أو إحدى المسؤوليات القيادية التي تتناسب مع مؤهلاته وخبرته الطويلة.

فالإدارة الناجحة لا تقوم على تجديد المسؤوليات فحسب، بل تقوم أيضا على حسن اختيار من يتولاها، وتثمين الخبرات المتراكمة، وفتح المجال أمام الكفاءات التي أثبتت جدارتها، بما يضمن استمرارية المؤسسات، ويعزز جودة التكوين، ويخدم الأهداف الكبرى لإصلاح التعليم.

مواضيع مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى