آراء ومقالاتالأخبارثقافة وفنمنوعات

وداعًا أنس الشريف… والكلمة الصادقة ستبقى، وغزة باقية بإذن الله

في زمنٍ أصبح فيه الصمت سيد المواقف وكان للكلمة ثمن باهظ كان أنس الشريف يصرخ بالحق ويكتب بدمه وينقل الحدث بضميرٍ لا يعرف الخوف.

رحل أنس رحل صوت من أصوات غزة التي ما خانت ولا خافت ولا باعت.

رحل الصحفي الذي لم يكن مجرد ناقلٍ للخبر بل كان في ذاته رسالة وكان في قلبه وطن وفي عدسته وجع شعب.

أنس الشريف ذلك الاسم الذي لا يمكن أن يُنسى سيبقى محفورًا في ذاكرة الإعلام الحر وفي قلوب المقاومين للكذب والتضليل وفي ضمير كل من تابع الحقيقة من بوابة غزة.

هو ليس رقمًا يُضاف إلى لائحة الشهداء بل هو عنوان لمعركة الكلمة شهيد المهنة شهيد الموقف وشهيد الإنسانية.

لقد أرادوا بإخماد صوته أن يسكتوا الحقيقة لكن الحقيقة لا تموت وستبقى في كل من آمن بالحرية وبقضية فلسطين وبأن غزة باقية ما بقي الزمان.

غزة لا تموت.

هي التي تُبعث من تحت الركام وتولد من رماد القصف وتُغني في الجنازات وتزرع اليقين في قلوب الأحرار.

في غزة كل شهيد يولد من دمه ألف مقاوم وكل بيت يُهدم يُبنى مكانه حصن من كرامة.

أنس لم يُغادر غزة بل أصبح جزءًا منها من ترابها من هوائها من تاريخها الذي لا ينسى.

رحمة الله عليك يا أنس الشريف ويا صوت فلسطين النقي، ويا وجه غزة المُشرق.

ولعائلته نقول:

نشارككم الحزن


ونحمل معكم ألم الفقد، ونسأل الله أن يجبر كسركم ويجعل أنس من الشهداء الذين لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون.

عزاؤنا في أن أنس مات واقفًا كالنخل حيًّا في ضمير الأمة خالدًا في ذاكرة كل من آمن أن الكلمة مقاومة والصورة جبهة والحقيقة سلاح.

غزة باقية والصحافة الحرة باقية والكلمة الصادقة باقية والاحتلال إلى زوال.

بقلم/ سيدي عالي

مواضيع مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى